بنتى ولا يهمك واى حاجة تعوزيها اندهيلى نيرمين بابتسامة خفيفةمتشكرة اوى انصرفت دادة فاطمة من حجرة نيرمين وتركت نيرمين فى حيرتها الشديدة كيف ستقضى نيرمين ايامها بين ناس لا تعرفهم ولا يعرفونها اخذت تحاول التركيز ولكن بدون جدوى فضلت نيرمين ان ترتاح قليلا ربما تكون مرهقة بسبب المجهول التى لا تتذكره فاستلقت على السرير بخفة واسبلت جفونها بهدوء على عينها فى هذا الوقت كان سيف يجلس فى مكتبه الفاره الواسع الملئ بالكتب وهو يراجع بعض اوراق شركاته التى يمتلكها
وثم استقبل اتصالا من احد شركاته ليخبروه عن صفقة مهمة وان كانت الاوراق قد اعتمدت من قبله ام لا وبينما هو كذلك استاذنت عليه دادة فاطمة للدخول هنا قال سيف طيب طيب خلاص ابعت حد ياخد الاوراق بكره ان شاء الله ماشى سلام ثم اغلق الهاتف وقالتعالى يا دادة واقفة ليه دادة فاطمةالغدا جاهز يلا علشان تلحق تاكل قبل ما يجيلك تلفونات تانى انتى مش بتلحق ترتاح من الشغل ده حتى وانت هنا سيف اعمل ايه بس يا دادة امال السيب الشغل ده كله لمين لازم اعتمد الاوراق بنفسى
دادة فاطمة طب سيبك دلوقتى من اى حاجة لحد ما تتغدى وبالفعل اتجه سيف الى السفرة الطويلة وكان يجلس على راس تلك السفرة ممسكا بسکينه وشوكته ثم نظر الى دادة فاطمة وقال واقفة ليه يا دادة ماتقعدى دادة فاطمةلا يا حبيبى انا مش جعانة خالص سيف وكده ينفع هاكل لوحدى خلاص انا كمان مش هاكل فبادرته دادةخلاص خلاص هاكل معاك بس كل ابتسم سيف ايوة كده وبدأ ياكل بطريقة ارستقراطية بها بعض التأنى لاحظ سيف ان دادة فاطمة لا تأكل وانما تقلب الطعام بملعقتها فقط يبدو انها تريد ان تخبره بشئ ولكنها مترددة
فقال سيف مالك يا دادة فيه حاجة قوليلى بصراحة دادةفعلا فيه حاجة عايزة اقولها بس خاېفة احسن تزعل سيف واضعا شوكته جانبا ثم ضم يديه الى بعضها ووضعها تحت ذقنه خير يا دادة كانت نظرة سيف لدادة فاطمة تقلقها وقعت عينيه العسليتين عليها وبها حدة بعض الشئ فقالت البنت اللى فوق انا طلعتلها يمكن تكون محتاجة حاجة وسالتها عن اسمها والحاډثة اللى اتعرضت لها وبعدين لم تكمل حتى قاطعها سيف وقالتلك هتمشى امتى دادة فى توترماهو ده اللى انا عايزة اكلمك فيه البنت مش متذكرة اى حاجة حتى اسمها ده حتى
قاطعا سيف شوفى يا دادة انا مينفعنيش الكلام ده متحاوليش تخلى حد يخدعك يعنى ايه مش فاكرة حاجة حتى اسمها ومش عارفة حصلها ايه ده تمثيل الظاهر ان المكان هنا عاجبها على الآخر فقالت يمكن ټضرب معايا استهبل عليهم شوية دادة فاطمةلا يا سيف متقولش كده والله شكلها طيبة اوى سيف انا مالى ومال شكلها هو انا هناسبها شوفى يا دادة اخرها عندنا هنا النهاردة بس بكرة تشوفلها مكان تانى انا ناقص ثم انتفض دون ان يكمل طعامه والقى الفوطة على السفرة پعنف وانصرف
تنهدت دادة فاطمة بحزن قائلة فى نفسها منك لله يا نيفين سيف عمر ه ما كان بالقسۏة دى انتى السبب انتى عقدتيه استيقظت نيرمين من نومها على طرق الباب انها دادة افطمة قد احضرت لها طعاما وضعت دادة فاطمة الطعام على السرير امام نيرمين ثم جلست بجانبها تحاول اطعامها دادة فاطمةكلى يا بنتى انتى مكلتيش من ساعة ما جيتى الدكتور قال لازم تتغذى كويس انتى نزفتى كتير نيرمين صدقينى ماليش نفس دادة فاطمة امسكت بقطعة من الدجاج المسلوق طب خدى دى منى بس علشان خاطرى
نيرمين طب هاخد دى بس لانى بجد ماليش نفس دادة فاطمة وشوية شوربة بس صغيرين نيرمين خلاص بقى الله يخليكى انا ماليش نفس دادة طب دى بس وخلاص نيرمين وهى تبتسم ابتسامة خفيفة حاضر ثم اشارت بيدها لتكف دادة فاطمة عن اطعامها فتوقفت دادة فاطمة عن الحاحها ونظرت الى نيرمين وهى لا تدرى ماذا تقول لها انها تشعر بلاسى تجاه تلك الفتاة المسكينة كيف تقول لها ان هذه آخر ليلة لها هنا لا تستطيع قلبها لا يطاوعها
قطعت دادة فاطمة الصمت قائلة لسة برده متذكرتيش حاجة نيرمين وهى تشعر بالحرج هزت راسها بالنفى دادة فاطمةطب مش فاكرة مين اللى وصلك لهنا انا بس عايزة احاول ادور معاكى على مفتاح القصة علشان نفهم ايه اللى حصلك ومين اللى عمل فيكى كده نيرمين صدقينى انا ما فاكرة اى حاجة وعقلى هينفجر من التفكير ثم نظرت باتجاه النافذة وقالت هو فيه يتمنى يكون مكانى ويفقد كل ما يتعلق بحياته انا تايهة وحاسة انى وحيدة ثم انهمرت دموعها دون ان تشعر وهى تقول صدقينى انا نفسى افتكر ايه اللى حصل وانا مين وايه اللى جابنى هنا علشان ارتاح
مش سهل عليا ابدا اعيش بين ناس ميعرفونيش ومعرفهمش ارجوكى يا دادة ساعدينى انا ھموت من التفكير انا مين وفين اهلى ثم واصلت البكاء الشديد هنا انهمرت دموع دادة فاطمة واحتضنتها بس يابنتى ارجوكى متعمليش فى نفسك كده ان شاء الله كل شئ هيرجع لطبيعته بس استهدى بالله كده واهدى ثم احضرت دادة فاطمة منديلا وقامت بمسح دموع نيرمين واعطتها اياه بعدها وقالت انا زى والدتك يا بنتى فيها ايه لما تقعدى معانا لحد ربنا مايشفيكى انتى زهقتى مننا ولا ايه
ابتسمت نيرمين ودموعها تسيل فى نفس الوقت محاولة الخروج من حزنها دادة فاطمةايوة كده شوفتى وشك نور ازاى ايه رايك تنزلى تتمشى فى الجنينة تحت شوية الجو بقى جميل خالص اقتربت دادة فاطمة من النافذة وهى تقول الجو بره هيطلعك من المود اللى انتى فيه ده ولم تكمل حتى رات سيف يجلس فى الحديقه فى المكان الذى تعود ان يقرأ فيه كتابه المفضل هنا استدارت دادة فاطمة لتتدارك فكرة نزول نيرمين للحديقة لانها تعلم ان هذا سيغضب سيف جدا وقد يصطدم بنيرمين وېجرحها كعادته مع صنف النساء
فقالت ولا اقولك تعالى اقعد انا وانتى فى البراندة ونشرب قهوة ايه رايك وافقت نيرمين على ذلك حتى تخرج من حالتها النفسية السيئة واخذا يتبادلان الحديث الذى يتضمن بعض القصص الطريفة من قبل دادة فاطمة وقابلت نيرمين ذلك باستحسان شديد وبدأت تضحك من قلبها ثم تغير الحديث بسبب سؤال نيرمين نيرمين وهو مافيش حد فى القصر هنا غيرك ولا ايه يا دادة دادة تجيب وهى تضحك لا طبعا بقى انا اعرف اعيش هنا لوحدى مقدرش طبعا
نيرمين امال ماشوفتش حد هنا من ساعة ما جيت ليه دادة فاطمةلانك منزلتيش من ساعة ما جيتى نيرمين يعنى فيه حد غيرك طب مين دادة فاطمة فيه سيف ابنى اقصد زى ابنى انا اللى ربيته وهو صاحب المكان اللى انتى شايفاه ده ومحدش عايش معاه غيرى حاليا عمته كانت بتيجى تقيم هى وبنتها هنا كل ما تنزل من السفر بس هى حاليا مسافرة هى وبنتها والباقى بقى زينب وهند و رقية وعم حسين وماهر كل واحد حسب شغله هنا
نيرمين آه قولتيلى استمر الحديث بينهما واحست نيرمين بارتياح تجاه دادة فاطمة وما تتميز به من طيبة قلب مرت تلك الليلة بسلام واحست نيرمين ببعض الراحة بعد كلامها مع دادة فاطمة الذى اعطاها شيئا من الامان وفى صباح اليوم التالى استيقظت نيرمين بنشاط وارتدت بلوزة بيضاء فيها كشكشة بسيطة وعلى الصدر بعض النقوش الفضية وتنورة بيضاء ايضا وطرحتها البيضاء المطعمة بستان ابيض لم تكن هذه الملابس هى التى جاءت بها وانما قد وفرتها لها دادة فاطمة لحين تقوم الخادمة بغسل ملابسها
وبعدما ارتدت نيرمين ملابسها التى جعلتها كالملاك فتحت باب حجرتها بمفردها لاول مرة وخرجت منها نزلت درجات السلم بهدوء وهى تلتفت حولها منبهرة بالقصر الفخم وديكوراته الرائعة وهنا شاهدتها رقية فقالت حمد الله على السلامة ماشاء الله اتحسنتى خالص ابتسمت نيرمين وقالت متشكرة اوى بس ممكن تقوليلى اخرج للجنينة منين اصلى تايهة هنا خالص ضحكت رقية ثم قالت لا يستحسن متخرجيش الجنينة لانه مينفعش نيرمين بتعجب ليه روقية هى دادة فاطمة مقالتلكيش ولا ايه نيرمين على ايه
مينفعش تخرجى الجنينة علشان سيف بيه بيخرج كالعادة يقرأ ويستجم لحد معاد الغدا دى عادته كل يوم نيرمين طب ايه المشكلة يعنىفيها ايه هو خروجى هيمنعه فى ايه رقيهعلشان قاطعتها دادة فاطمة واقفة ليه يارقيه روحى شوفى شغلك رقيه اصلها بتسالنى ليه مش هينفع تخرج الجنينة وانا بقولها دادة فاطمة مقاطعة خلاص خلاص روحى انتى وانا هفهمها اسطحبت دادة فاطمة نيرمين الى مكان هادئ وقالت اقعدى يا نيرمين نيرمين انا مش فاهمة حاجة بصى يا حبيبتى اللى هقولهولك ده مافيهوش اى اهانة ليكى صدقينى
خروجك دلوقتى مينفعش لان سيف مبيحبش يقرأ وفيه حد فى الجنينة بره حتى انا نيرمين امره غريب ليه يعنى دادة هو تفكيره كده بيحب الهدوء وعلى فكرة يا نيرمين انتى حظك حلو اوى اندهشت نيرمين من مناداة دادة فاطمة ليها بهذا الاسم دادة فاطمة ايه انتى مالك مندهشة كده نيرمين مين نيرمين دى دادة انتى ماهو انا عرفت اسمك من هنا واشارت الى البطاقة التى كانت محترقة والتى قامت نيرمين بحفظها امسكت نيرمين البطاقة التى لم يظهر فيها سوى الاسم الاول فقط نيرمين
وجزء بسيط من صورتها التى تدل على ان البطاقة لها بالفعل رفعت نيرمين بصرها عن البطاقة وسرحانة دادة مالك يا نيرمين نيرمين ابدا مافيش دادة طب يلا تعالى انا وانتى افرجك على شوية لبس اشترتهولك نيرمين لبس بس ليه كده يا دادة دادة متبقيش خايبة دى حاجة بسيطة تعالى تعالى انقضى نصف اليوم بسلام ولكن هل هذا السلام سيدوم هذا ما سنراه سيف متكئ على اريكته امام المدفأه فى هدوء تام وجاءت من خلفه دادة فاطمة لتفاتحه فى امر نيرمين ليتحمل وجودها فترة معينة حتى تتعافى ولكنها تخشى من رد فعله
فبالرغم من حبه الشديد لها الا انها تعلم حساسية الموضوع بالنسبة له وهى تعذره فما حدث له ليس بالهين عليه فبسبب حبه الاول لا يستطيع ان يمشى على قدميه بدون عصى بالرغم من انه فى ريعان شبابه كل هذا كان يجول فى خاطرها وهى آتية من خلفه فى تردد ولكن سيف شعر بها