منوعات

تمرد عاشق بقلم مروة عصمت

تمرد عاشق بقلم مروة عصمت

أهتزت عيناها ولم تعرف بما تجيبه
نظرت إليه بأعين تغشاها الدموع
لا انت بتقول ايه عمري مافكرت في الكلام دا ياابيه ثم تحدثت بصوت مخټنقا بالبكاء
وفعلا هو ليا اخ كبير وبس
ثم نهضت سريعا متجها للمنزل ودموعها تسقط على وجنتيها تكويها تكاد ترى من غامة دموعها اصطدمت به أثناء سيرهاوكادت ان تسقط لولا ساعديه القويتين
ضيق عينيه ونظر بعمق داخل عيونها التي تتساقط منها الدموع مسح دموعها ببطئ ونظر إليها بمعنى مالك
مسحت دموعها كالاطفال مبتعدة
مفيش تعبانة وبس ثم سحبت نفسها متجهة إلى الاعلى ولكنه جذبها بقوة إليه
الولا الغبي دا

زعلك في إيه قولي بس وشوفي هعملك فيه ايه وبطلي عياط
أخرجت تنهيدة عميقة تحاول ان تلملم شتات نفسها ثم نظرت إليه بقوة مفيش حد مزعلني وبطل تعمل معايا كأنك ابويا او اخويا انت مش اخويا ولا ابويا ثم تركته سريعا متجه للداخل
وقف ينظر لذهابها مذهولا من كلماتها لاول مرة تحدثه بهذه الطريقة ماالذي حدث لها أهي جنت بالفعل  

توقف يردد مع نفسه قائلا
البت دي اتهبلت ولا ايه بتكلمني انا كدا ثم اتجه إلى صهيب الذي مازال يجلس على العشب وينظر اليهما وصل عنده وجلس بجواره
ايه اللي حصل خلاها تكلمني بالطريقة دي أول مرة تعملها
زفر صهيب بضيق من حالة غزل والان تأكد انها تحب اخاه ولكن ماذا يفعل
أخاه ليس له ذنب وهي كبرت ولم تعد الطفلة المدللة
طالعه جواد مستفسرا
صهيب بكلمك!!

_عايزني اقولك إيه ياجواد من رأي تخف عليها شوية وبلاش شغل التحكمات بتعتك دي غزل كبرت ومعدتش الطفلة اللي بتنام في ملاحظ إنها دلوقتي وصلت للسبعتاشر سنة يعني بقى لها مشاعر واحاسيس وممكن تفسر اهتمامك بيها بحاجة تانية على مااعتقد إنها مش مليكة وهتفهم اهتمامك دا حب اخوي
أطلق ضحكات بصخب على كلمات صهيب وأردف مستنكرا حديثه
انت اهبل ياله
مين غزل هتفهم مشاعري ليها غلط دي بنتي ياحمار وهي فاهمة دا كويس
اخذ صهيب شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ
ثم وقف ونظر إليه قائلا
_لا مش
بنتك ولا اختك ولا حتى حبيبتك عشان

كدا ابعد عنها ومالكش دعوة بيها نهائيا عشان مترجعش تلوم حالك ثم تركه وغادر  

نظر إلى ذهابه واردف مستاءا منه الولا دا اتهبل لو معرفوش كنت قولت بيحبها يخربيتك ياصهيب فصلتني
على الجانب الآخر تجلس شهيناز تقضم باظافرها عندما وجدت جاسر ومليكة يتجولون بالحديقة وهما متشابكين الأيدي ونظرات الحب بينهما نظرت لزوجها الذي يجلس مع السيد حسين وزوجته ويتحدثون على طفولتهم وعلاقاتهم ثم أردفت
بقولك يا امجد ماتيجي ياحبيبي نخرج او نتمشى شوية في الحديقة اهو نهضم الفطار اللي مليان زيوت ودهون دا كدا الدايت هيبوظ وجسمي هيزيد اردفت بها ناظرة الى نجاة زوجة حسين متعمدة اهانتها لزيادة وزنها بعض الشي
شعر حسين انها تخص زوجته بالحديث
فاتجه الى زوجته تعرفي

ياشهيناز لما الست تكون ملظلظة كدا بتكون طعمة وعايزة تتاكل اما لما تكون معصعصة الواحد يقرف منها
كظمت غيظها وتحدثت متهكمة
لا ابدا يابشمهندس مين اللي قالك كدا دا حتى ازياء الموضة كلها وموديلتها بيكونوا بيرفكت ورفيعين
خلاص ياجماعة احنا هنتكلم على الرفع والتخن وننسى أن بكرة العيد والمفروض نزور اقاريبنا كلهم اللي هنا ولا ايه عشان مايقلوش اننا اتكبرنا عليهم زي كل سنة
انا جبت هدايا للأطفال ياحسين وكمان بعض السيدات عشان ناخدهم ايه رأيك
تسلميلي يانجاة طول عمرك صاحبة واجب ياحبيبتي
إمجد أنا خاېف لادخل انا ويحيى في صدام زي كل مرة معرفش

هو عايز مني ايه مع اني سبتله كل ورثي من ابويا بس مش رحمني
نظر حسين للبعيد لانه يعلم خفايا اخيه
هتعدي زي كل مرة متخافش قطع حديثهم وصول يحيى اليهم
سألت عليكم قالوا انكم هنا حمدالله على السلامة نورتوا الفيوم كلها  

وقف امجد وقام بتحيته احتراما له لانه اخاه الاكبر فهتف
عامل ايه يايحيى كل سنة وانت طيب
نظر إليه يردف پغضب يعني انت هنا ومهنش تيجي تسلم على اخوك الكبير انا أحسن منك وجيت أهو ثم توجه بانظاره الى زوجته شهيناز التي تجلس بخيلاء وتضع قدم فوق الاخرى وتنظر إليه باستعلاء لم يعريها اهتمام ونظر إلى حسين ومجيبا عليه
بعد فترة من الوقت نظر إلى أمجد وتحدث قائلا
_عايزك في موضوع مهم على إنفراد ثم توقف وخطى عدة خطوات
نظر أمجد الى حسين وأشار له بعينيه
للنهوض خلف أخيه
وصل إلى مكان ما في

الحديقة بعيدا عن الجميع وجلس واشار له بيديه ان يجلس على إحدى الأرائك الموجودة بجانب إحدي أشجار الفاكه ثم تحدث قائلا
_انا مش هلف وادور عليك بالحديث انا جاي طالب ايد غزل لعاصم كفاية ان جاسر راح خطب واحدة غريبة وساب بنت عمه
تنهد أمجد بضيق ثم نظر إليه وتحدث قائلا غزل لسة صغيرة يايحيى يادوب رايحة اولى جامعة والبنت مابتفكرش في الجواز دلوقتي اما عن موضوع جاسر فهو بيحب البنت وقلوبنا مش عليها سلطان
وقف وتحدث پغضب
_يعني ايه ياامجد بترفض ابني زي مارفضت بنتي طيب اضحك عليا يااخي وقولي هشوف رأي البت توقف بمقابلته واجابه

مستاءا من مقابلاته التي تنم كل مرة عن ڠضب احدهما
_عايزني اروح اسأل بنتي اللي لسة مكملتش تمنتاشر سنة ايه رأيك في الجواز انت مصدق كلامك دا
تركه واتجه إلى جاسر الذي وصل على اصواتهم نظر إليه پحقد
_ازيك يابن اخويا عامل ايه مستكبر تيجي تسلم على عمك
وقف جاسر ولا يعلم سبب هجومه ورغم ذلك اجابه
ابدا ياعمي انا كنت هاجي لحضرتك الصبح وأعيد عليك وعلى ولاد عمي حضرتك ليه بتقول كدا
غضبه رد جاسر كان يعتقد انه سيثور ويخرجه بأي خطأ ولكنه تماسك حاله وتحدث
_نادي على اختك عايز اسلم عليها قبل

ماامشي هنا وصل امجد وحاول خروج غزل من هذا المأزق نظر إلى اخيه برجاء غزل   نايمة يايحيى
وبلاش عصبيتك دي واوعى تفكر انك تقولها حاجة زي دي البنت لسة صغيرة
نظر جاسر إلى ابيه وضيق عينيه متسائلا _ماذا يحدث قالها بعينيه قبل شفتيه
_عمك جاي طالب ايد غزل لعاصم ابنه
نعم هذا مااردف به جاسر ازاي يعني!!

دي عيلة لسة ماوصلتش للسن القانوني للجواز حضرتك بتتكلم بجد ياعمي
نظر إليه بعمق ليه شايفني اهبل يابن اخوي خلاص نحجزها كمان سنة اهي تكون كملت السن القانوني ثم تركهم وغادر دون حديث آخر
وقف أمجد وجاسر مذهولين من يحيى نظر جاسر إلى أمجد وتحدث غاضبا
هو فيه ايه أختي خط أحمر فانا لو بحترمه بس عشان جدي وجدتي الله يرحمهم بس يجي ويتمادى فانا مش هسكت وكمان في مين غزل لا دا كدا دخلي في المنطقة الخطړ لو سمحت يابابا كلمه صريحة وعرفه ان غزل مش للجواز ويوم ماتفكر تتجوز عمرها ماتفكر في ابنه ثم تركه وغادر

وهو ينفث ڼار من داخله قابله جواد الذي جلس بعد حديث صهيب
نظر إليه جواد ووجده بهذه الحالة مالك
زفر بضيق وبدأ يركل كل مايقابله پغضب أمسكه جواد من ذراعيه
ممكن تهدى وتفهمني مالك وعمك خارج بالطريقة دي ليه هو الراجل دا مش هيسكت إلا لما يشوف وشي التاني ولا ايه هو كان عايز إيه
ثبت انظاره على جواد وتحدث قائلا
جاي طالب ايد غزل لعاصم وعايز ياخدها
بالقوة    

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى