منوعات

هل يجوز كتابة كل أملاكي لزوـ,ـجتي كي لا يأخذ إخوتي من المـ,ـيراث ؟

هل يجوز كتابة كل أملاكي لزوـ,ـجتي كي لا يأخذ إخوتي من المـ,ـيراث ؟

هل يجوز كتابة كل أملاكي لزوـ,ـجتي كي لا يأخذ إخوتي من المـ,ـيراث ؟ سؤال “هل يجوز كتابة كل أملاكي لزوـ,ـجتي كي لا يأخذ إخوتي من المـ,ـيراث؟” من أكثر الأسئلة التي تُطرح في زمننا هذا، خصوصًا مع ازدياد النـ,ـزاعات العائلية حول الميـ,ـراث بعد وفـ,ـاة الشخص. والإجابة تحتاج إلى تفصيل شـ,ـرعي دقيق، لأن الأمر يتعلّق بالعدل والحقوق التي حدّدها الله عزّ وجل في القرآن الكريم.

أولًا: الأصل في المـ,ـيراث أنه حق شرعي مقدّر من الله

الميراث ليس أمرًا اجتهاديًا أو يمكن تغييره بحسب الأهواء، بل هو نظام إلهي مفصّل في القرآن الكريم تفصيلًا دقيقًا، قال تعالى في سورة النساء:

“يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ…” إلى قوله: “تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ…”

فهذه الآيات تُبيّن أن تقسيم المـ,ـيراث من حدود الله التي لا يجوز تجـ,ـاوزها أو التلـ,ـاعب بها، ومن يخالفها يكون قد تعدّى على حق الغير وأثم عند الله.

ثانيًا: التفرقة بين الوصية والهبة في الحياة

  • الوصـ,ـية تكون بعد الوـ,ـفاة، ولا تجوز لواـ,ـرث؛ أي لا يجـ,ـوز أن يوصي الإنسان لزوجته أو ابنه أو أخيه بشيء زائد عن حقه في المـ,ـيراث، لأن النبي ﷺ قال:“لا وصـ,ـية لواـ,ـرث” (رواه أبو داود والترمذي).
  • أما الهبة فهي تمليك في الحياة، فإذا كتب الرجل جزءًا من ماله لزوجته وهو حيّ وبكامل وعيه دون نية حرـ,ـمان الورـ,ـثة، فهي جائزة بشرط أن تكون هبة حقيقية وليست تحايلاً على المـ,ـيراث.

ثالثًا: متى تكون كتابة الأملاك للزوجة جـ,ـائزة شرعًا؟

يجوز أن يهب الرجل لزوجته جزءًا من ماله في حياته بشـ,ـرط:

  1. أن يتم نقل الملكية فعليًا وهي على قيد الحياة.
  2. ألا يكون القصد حـ,ـرمان الورـ,ـثة أو التـ,ـحايل على حكم الله.
  3. أن يكون العطاء عن رضا وعدل، وليس فيه ظلم أو تعدٍ على أحد.

قال العلماء:

“من وهب ماله في حياته لواحد من الوـ,ـرثة بقصد الإضرار بالباقين، فـ,ـهديته باطـ,ـلة شـ,ـرعًا، وإن صحت قانونًا.”

رابعًا: متى تكون كتابة الأملاك حـ,ـرامًا وإثـ,ـمًا عظـ,ـيمًا؟

إذا كتب الإنسان كل أملاكه لزوجته أو لأي أحد بنية حرمان الورـ,ـثة من نصيبهم الذي شـ,ـرعه الله لهم، فقد ارتكب إثمًا كبيرًا، لأنه خالف أمر الله في تقـ,ـسيم المـ,ـواريث، واعتدى على حقوق الآخرين.
وقد قال النبي ﷺ:

“اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم” (متفق عليه).

والعلماء يقيسون هذا على كل الورـ,ـثة، فكما يجب العدل بين الأبناء في العطية، يجب كذلك عدم الظلم أو الحرمان لبقية الورثة.  

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى