عن المنطقة.
كال سيف بعض اللكمات بسرعه وخبره مع محاوله لفض الشجار ثم اخرج سيف من خلف ظهره ما يسمي بالمنشاكوا وهو عباره عن عصاتين يفصلهما سلسله معدنيه قويه قصيره يضرب بها من يقابله في مهاره لا يخطئها سيف القاضي ومن خلفه رجاله يدافعون عن انفسهم مستخدمين ما تطاله ايديهم.
مر وقت ليس بالقليل وسيف متصدر المعركه ومن خلفه رجاله والاجواء مشتعله ولا يوجد مكان لاصحاب القلوب الضعيفه هنا.
بحث سيف بعينيه عن ابن عمه حتي يسانده وينتهي هذا الشجار الذي طال عن حده ولم يجد له اثر.
زفر بضيق وصړخ بنفاذ صبر وهو يلكم إحدى الرجال
يا حسن
وقف هو بمسافه قريبه وبين يديه سلسله بها عده حلقات متواصله يطلق عليها جنزير وهو يطيح بها بالهواء بحركات مدروسه حتي لا تؤذيهوالكل يعرف اثرها الذي تتركه علي كل ماتحط عليه.
توترت الأجواء بوجودهوارتبك الرجال من تدخله.
و ابتسم سيف بثقه عندما قابل عينين ابن عمه الذي احتدت واشتدت ملامحه واظلمت عيناه استعداد للدخول في الشجار.
دخل في الشجار پغضب وعڼف هو ومن معه مهارته في قتال الشوارع الكل يعرفها خفة حركت يده في استخدام الاسلحة البيضاء تحسب له وبعد قليل من الوقت وامام اعين الجميع اطاح بهم وهو ورجاله بالارض عددة اصابات لكلا من الطرفين وفرار الطرف الآخر هروبآ من قبضه اولاد القاضي.
وقف حسن في المنتصف فاتحا ذراعيه في الهواء هاتفآ بصوت جهوري محذرآ بټهديد واضحآ
اللي يدخل منطقه القاضي ومايعرفش قوانينها احنا نعلمهاله
اقترب منه سيف بابتسامه مربتآ علي كتفه
عاش ياريس
هلل رجل من رجاله هاتفآ
ربنا يخليك لينا ياريس حسن هومين مايعرفش حسن القاضي كبير الناحية تيمآ
القي حسن نظره ثقه لتلك الواقفه علي اول الشارع بصمت تتابع كل تلك الأحداث وكأنها أمام فيلم سينمائي اكشن..
اكمل الرجل هتافه مره اخري مكملآ
والريس سيف القاضي زينه شباب المنطقه
هتف حسن وهو يصفق بيديه للجمع امامه
يالا كل واحد يشوف حاله الليله خلصت خلاص
اقتربت دره بخطوات شبه راكضه متوجهه الي شقيقتها المنتظره اياها امام المنزل.
انتي كويسه يا حبيبتي
اجابتها دره بملامحها المرهقه
انا كويسه ماتقلقيش
قالت شهد متسائله وقد فقدت اي رغبه كانت لديها في الإقامة في تلك المنطقه
هو احنا هانعرف نعيش هنا يادره
زفرت دره انفاسها وقالت ورغم تمنيها الشديد في الهروب من هنا اجابت لشقيقتها
مش عارفه ياشهد مش عارفه … تعالي ندخل الاول.
فور ان اقتربت منهن
دره ياحبيبتي انتي كويسه
اجابتها دره مطمئنه إياه
كويسه يا ماما ماتقلقيش انا كنت بعيد
كيف سيتمكنوا من العيش هنافرق شاسع بين ما كانوا به وما اصبحوا عليهو الاصعب انهم دون رجل بجانبهم ويساندهم والاكثر ړعبا تواجدهن في تلك الاجواء الغريبه والعڼيفه عليهن.
تمتمت بداخلها داعيا الله ان يحفظ بناتها من اي مكروه..
قائله وهي تجر قدميها لأعلي
يالا يابناات اطلعوا و اقفوا الباب كويس
دلفوا الاثنتين واغلقوا الباب الحديد ذو الفتحات الواسعه امام اثنين من العيون المتابعه لكل منهم
بتربص و تركيز نظرت كل من شهد ودره لبعضهما وتجاهلوا تلك النظرات الثاقبه من خلفهماوصعدوا لأعلى وعقل كل منهما منشغل في كيفيه العيش والتأقلم هنا فيمنطقه القاضي.
رواية درة القاضى الفصل الثالث بقلم سارة حسن. في منزل كبير يتوسط المنطقه وكل من حولها يعرف البيت جيدآ واصحابه من الجيل القديم حتي شباب هذا الوقت
يتكون البيت من عده طوابق بنظام الشقق المنفصله بخصوصيه و يطلق عليه بيت القاضي.
في زمن الفتونه جاء الجد الاكبر لهذه المنطقه اشتهر بقوة بنيته وعمامته البيضاء وجلبابه التقليدي كان دائما يناصر المظلومين ويخشي منه الظالم اشتهر وذاع صيته واصبح رأيه يسير علي الكبير والصغير واسس منزله مع زوجته واولاده وتوالت السنين حتي مسك والد حسن الحاج عبدالرحيم القاضي من بعد والده قام ببناء ذلك المنزل الكبير ليتسع اشقائه وزوجاتهم واولادهم كان يدرك جيدا ان القوة بالعصبه خصوصا الذكور ترابطهم في المعارك كان يعطيهم القوة والرهبه للدخيل لذلك كان محاوطهم جميعا حتي يكونوا دائما يد واحده قويه لاتكسر.
لم يرغمهم علي تجارة بعينها اعمالهم منفصله بتجارات مختلفه و لكن اشهرهم ورش والد حسن والذي ورثها حسن بمفرده عن والده لعدم وجود اشقاء لديه و احتفظ بالتجاره و عمل علي تكبيرها وتطوريها محتفظآ بأسم والده عبدالرحيم القاضي.
وبجانب منزل القاضي مبني منفصل بيت مكون من طابق واحد بناه والد حسن منذ فترة لكن بعد ۏفاته تمسك به حسن لنفسه بعيدا عن بيت العائله ولا يذهب اليه الا عند النوم فقط.
دلف حسن وابن عمه سيف لمنزل العائلة قائلا سيف بتباهي لابن عمه
بس ظبطناهم يامعلم احنا شفناهم علي الآخر
اومأ له حسن برأسه وقال بتساؤل
سيف مين السكان الجداد دول
كاد ان يسأله سيف نفس السؤال ولكن سبقه ابن عمه رد عليه قائلا
و الله ماعرف كنت لسه هاسالك اصلا باين عليهم مش من هنا خالص وشكلهم ولاد ناس
اومأ حسن مؤكده علي حديثه وقال بجديه
عندك حق اعرفلي دول مين وجاين منين وايه حكايتهم
هتف سيف
اكيد من عنيا
وتابع متسائلا
رايح لشقتك برضو
قال له حسن وهو ينظر باتجاه آخر
كده احسن ياسيف
اوما سيف برأسه متفهمآ
براحتك يابن عمي
صعد حسن لشقته بعد انفصال والدته عن والده وتزوجت من اخر قضي عمره مع والده وعائلته حتي ټوفي والده من عدة سنوات وبقي بشقته المنفصله بعيد عن تلصص اعين العائله عليه وكان الاقرب اليه من ابناء اعمامه سيفذراعه اليمين والذي يذكره بالنصف الثاني من شخصيته القديمه التي كان
يتخللها بعض المرح و الاقبال علي الحياهولكن بعد تلك الأحداث الماضيه لم يعد حسن كما كان ولم يعد شئ كما هو تغيرت شخصيته لا احد ينكر انها للأحسن ولكن بداخله يشعر ان ذلك الشرخ لم يلتئم بعد وان ماضيه
يؤرقه ويمرر عليه تلك الراحه التي ينشدها من الايام ولكن في النهايه لم يجدها وتلك الغصه لا تفارقه ولا احد يعلم عنها شئ.
………………
جلست كريمه بركبتين هلاميتين من الخۏف الذي عاشته منذ قليل قائله
الحمدلله انكم بخير كنتي جيتي معانا علي طول احسن بدل البهدله دي يادره
قالت دره وهي تنزع حقيبتها ملقيه بها بجانبها بحنق
اعمل ايه بس ياماما مش كنت بكمل ورق تحويلي لهنا
هتفت والدتها