قال والدي إنه سيوقف عني مصاريف الجامعة إن لم أحضر زفاف أختي لكن حين دخلت القاعة وأنا أحمل مجلدا مخفيا انهار كل ما كانوا يعتقدونه عني.
لم يكن صوته في تلك الظهيرة مجرد مكالمة عابرة بل وقع كصخرة حطم الهدوء الهش ليوم ربيعي دافئ في الحرم الجامعي.
احضري فرح أختك أو تنتهي مصاريف دراستك.
كان صوته ثابتا باردا قاطعا. صوت رجل لم يعرف يوما معنى أن يفقد السيطرة.
تم صياغة النص بواسطه صفحه روايات واقتباسات
توقفت على درجات مبنى علوم الحاسب أتأمل الطلاب المارين من حولي يضحكون يحملون قهوتهم المثلجة وسماعاتهم في
آذانهم.
عالمهم استمر في الدوران أما عالمي فتوقف.
قلت بصوت مرتجف
بابا دي فترة الامتحانات النهائية
قاطــ,,ـــــعني
بصرامة
مافيش أعذار. فرح أختك يوم 15 مايو. هتيجي قبلها بثلاثة أيام. الكلام انتهى.
قبــ,,ـــــضت على السور حتى ابيضت مفاصلي.
بس ده نفس الأسبوع بتاع عرض مشروعي التخرج
صړخ من الطرف الآخر
بطلي تخلي كل حاجة عنك! دي عيلة مش جامعة! لو ما ظهرتيش انسي إني هدفع قرش كمان!
لسعتني الرياح في وجهي لكن كلماته جـ,ـرحت أعمق من أي برد.
بابا أنا تعبت علشان أوصل
قهقه ببرود وقال
فاكرة إن مشروعاتك الصغيرة أهم من الحياة الحقيقية دي الحياة يا ماديسون. إكبري بقى.
ثم أغلق الخط. حدقت في شاشة هاتفي المظلــ,,ـــــمة أستمع إلى الضجيج حولي بلا وعي.
كرة فريسبي طارت بجانبي وأستاذ يمر محملا بالأوراق وضحكات تتردد من بعيد.
الحياة استمرت لكنني
كنت خارجها.
تم التعديل
جلست على مقعد تحت شجرة بلوط تكسوها أوراق فاتحة.
ركبتاي ترتجفان وصدري يضيق.
كم مرة حول إنجازاتي إلى مزحة
كل ليلة سهرت فيها أبرمج حتى الفجر كل درجة تفوقت بها كانت تختزل دائما إلى مشروعاتك الصغيرة.
احټرقت الدموع